تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ما أخبرتك : ما شربت خمرا قطّ لأنّي علمت أن لو شربتها زال عقلي ، وما كذبت قطّ لأنّ الكذب ينقص المروءة ، وما زنيت قطّ لأنّي خفت أنّي إذا عملت عمل بي ، وما عبدت صنما لأنّي علمت أنّه لا يضرّ ولا ينفع . قال : فضرب النبي صلّى اللّه عليه واله يده على عاتقه ، فقال : حقّ للّه عزّ وجلّ أن يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة في الجنّة » « 1 » . وروي عن الحسن بن زيد : أنّ عليا عليه السّلام أول ذكر أسلم ، ثم أسلم زيد بن حارثة حبّ النبي صلّى اللّه عليه واله ، ثم جعفر بن أبي طالب « 2 » . وحدّث صلصال بن الدلهمس قال : « . . . علونا ( أنا وأبو طالب وابنه جعفر ) جبلا من جبالها ، فأشرفنا منه على أكمة دون ذلك التلّ ، فرأيت النبي صلّى اللّه عليه واله وعليا قائما عن يمينه ، ورأيتهما يركعان ويسجدان ، ثم انتصبا قائمين ، فقال أبو طالب لجعفر : أي بنيّ ، صل جناح ابن عمّك ، فمضى جعفر مسرعا حتّى وقف بجنب عليّ . فلمّا آمنت ودخلت في الإسلام سألت النبي صلّى اللّه عليه واله عن تيك الصلاة ، فقال : نعم يا صلصال ، هي أوّل جماعة كانت في الإسلام » « 3 » . ولمّا شدّت قريش من قبضتها في أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأصحابه الذين آمنوا به بمكّة قبل الهجرة ، أمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يخرجوا إلى الحبشة « 4 » ، وأمر صلّى اللّه عليه واله جعفر ابن أبي طالب أن يخرج معهم ، وكان فيها 75 رجلا و 12 امرأة « 5 » . وبعد أن أقام جعفر مع جماعته في الحبشة ما يقرب من 15 عاما عاد إلى المدينة المنوّرة ، ودخلها في السنة السابعة للهجرة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قد عاد من خيبر « 6 » ، فقبّله النبي صلّى اللّه عليه واله بين عينيه ، وقال : « لا أدري ، بأيّهما أنا أشدّ فرحا ! بقدوم جعفر أو فتح خيبر » « 7 » .
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق : 70 مجلس ( 17 ) . ( 2 ) . الدرجات الرفيعة : 69 ، مختصر تاريخ دمشق 6 : 66 . ( 3 ) . مختصر تاريخ دمشق 6 : 66 - 67 ، قاموس الرجال 2 : 601 . ( 4 ) . تفسير القمي 1 : 176 . ( 5 ) . أعيان الشيعة 4 : 120 . ( 6 ) . الطبقات الكبرى 4 : 34 - 35 . ( 7 ) . مجمع الزوائد 9 : 272 .