لأنّ اللّه يحبّهم : عليّ وأبي ذرّ وسلمان والمقداد » « 1 » .
وكان يفتي إبّان خلافة أبي بكر وعمر ، وصدر خلافة عثمان « 2 » ، ثم منعه من الإفتاء وأمره أن يرتحل إلى الشام ، وبعدها أمره أن يخرج إلى الربذة « 3 » .
روى مرثد قال : جلست إلى أبي ذرّ إذ وقف عليه رجل فقال : ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا ؟ فقال أبو ذرّ : « واللّه لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار إلى حلقه - على أن أترك كلمة سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، لأنفذتها قبل أن يكون ذلك » « 4 » .
* موقف الرجاليّين منه :
هو من صحابة النبي صلّى اللّه عليه واله ، وقد عدّه الطوسي في أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السّلام .
ومن رواته « 5 » . وذكر الشيخ الطوسي أيضا في موضع آخر : أنّ له خطبة يشرح فيها الأمور بعد النبي صلّى اللّه عليه واله ، ثم ذكر سنده إلى تلك الخطبة « 6 » .
وبالغ أبو نعيم الأصفهاني في مدحه وإطرائه فقال : « العابد ، الزاهد ، القانت ، الوحيد ، رابع الإسلام . . . وأوّل من حيّا الرسول بتحية الإسلام ، . . . صبر على المحن والرزايا ، خدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . . . » « 7 » .
* أبو ذرّ وأهل البيت عليهم السّلام :
قال علي عليه السّلام : « لم يبق أحد لا يبالي في اللّه لومة لائم غير أبي ذرّ ، ولا نفسي » « 8 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ الإسلام 3 : 409 ، مسند أحمد 5 : 351 ، تهذيب الكمال 33 : 297 ، خصال الصدوق 1 : 253 .
( 2 ) . سير أعلام النبلاء 2 : 46 .
( 3 ) . المصدر السابق : 69 ، 71 ، 77 . و « الربذة » : من قرى المدينة ، تقع على ثلاثة أيام منها ، قريبة من ذات عرق ، على طريق الحجاز إذا رحلت من « فيد » تريد مكّة ( معجم البلدان 3 : 24 ) .
( 4 ) . الطبقات الكبرى 2 : 354 .
( 5 ) . رجال الطوسي : 13 ، 36 .
( 6 ) . الفهرست : 45 .
( 7 ) . حلية الأولياء 1 : 156 .
( 8 ) . سير أعلام النبلاء 2 : 64 .