بقي جعفر ملازما للنبي صلّى اللّه عليه واله في سفره وحضره حتّى اختاره صلّى اللّه عليه واله في السنة الثامنة ليكون أميرا في سرية مؤتة . قال الطبرسي : ثم كانت غزوة مؤتة في جمادى ، في سنة ثمان ، بعث جيشا عظيما ، وأمّر على الجيش زيد بن حارثة ، ثم قال : « فإن أصيب زيد فجعفر ، فإن أصيب فعبد اللّه بن رواحة ، فإن أصيب فليرتض المسلمون واحدا فليجعلوه عليهم » . وفي رواية أبان بن عثمان ، عن الصادق عليه السّلام : أنّه استعمل عليهم جعفرا ، فإن قتل فزيد ، فإن قتل فابن رواحة « 1 » .
* موقف الرجاليّين منه :
اتّفق المحدّثون وكبار العلماء من الشيعة وأهل السنّة على جلالة ووثاقة هذا الصحابي الكبير ، روى ابن الأثير : أنّ عمر بن الخطّاب كان إذا رأى عبد اللّه بن جعفر ، قال : السلام عليك يا بن ذي الجناحين « 2 » . ونقل الزمخشري عن أبي هريرة قوله : « ما لبس النعال ، ولا ركب الرحال بعد رسول اللّه أفضل من جعفر » « 3 » .
وقد ذكره المدني والأمين ضمن شخصيات وطبقات الشيعة « 4 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 5 » :
روى جعفر عن النبي صلّى اللّه عليه واله .
وروى عنه : ابن مسعود ، عمرو بن العاص ، أمّ سلمة ، عبد اللّه بن جعفر ( ابنه ) . ولم ينقل عنه في المصادر الروائية للشيعة ، وقال الذهبي : « روى شيئا يسيرا » « 6 » .
* جعفر وأهل البيت عليهم السّلام :
قال النبي صلّى اللّه عليه واله : « خير الناس : حمزة وجعفر وعلي » . وقال أيضا : « خلق الناس من
هامش
( 1 ) . أعلام الورى : 133 ، وانظر : أعيان الشيعة 4 : 124 .
( 2 ) . أسد الغابة 1 : 289 .
( 3 ) . ربيع الأبرار 3 : 503 .
( 4 ) . الدرجات الرفيعة : 41 ، أعيان الشيعة 4 : 118 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 5 : 50 ، سير أعلام النبلاء 1 : 206 .
( 6 ) . سير أعلام النبلاء 1 : 206 .