وحكى في التنقيح « 1 » عن الشيخ البهائي في الوجيزة قوله : انّه ثقة أجمعت العصابة عليه ، ووثّقه الطريحي في الجامع ، والكاظمي في الهداية ، والبحراني في البلغة ، والجزائري في الحاوي ، والشيخ محمّد بن الحسن سبط الشهيد الثاني في شرح التهذيب .
والأخبار المادحة له متظافرة ومشتملة على الصحاح .
ولا تقاومها الروايات الذامّة له ، المشتملة على المراسيل ، بل هي من قبيل روايات ذمّ زرارة الواردة على سبيل التقيّة ، وتعييب السفينة لحفظها عن الأعداء كما تقدّم .
ومن أحاديث المدح ما صحّحه في المعجم « 2 » مثل ما يلي :
1 - حديث الكشّي عن حمدويه بن نصير قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : بشّر المخبتين « 3 » بالجنّة بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء امناء اللّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة وإندرست « 4 » .
2 - حديث الكشّي أيضا عن حمدويه ، قال : حدّثني يعقوب بن يزيد ، عن
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : ج 2 ص 44 باب اللام .
( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 15 ص 145 .
( 3 ) الاخبات : الخشوع والتواضع ، وقوله تعالى « واخبتوا إلى ربهم » أي اطمأنّوا وسكنت قلوبهم ونفوسهم إليه . [ مجمع البحرين : ص 143 ]
( 4 ) رجال الكشّي : ص 152 .