وعلى فرض التنزّل وحصول الاشتراك فكلاهما ثقتان وجيهان ، وإماميّان عدلان ، فأيّ واحد كان منهما راويا في الواقع تصحّ به الأسناد ، ويحصل به الاعتماد .
وذلك لحسن حالهما ، وجلالة قدرهما ، وعلوّ مقامهما كليهما . كما يستفاد من مراجعة ترجمتهما ، ومظانّ ذكرهما في كتب الرجال وموسوعات التراجم .
فلنشير إلى شيء من ذلك فيما يلي من ترجمتهما بإيجاز :
1 - أبو بصير ليث بن البختري المرادي
هو المعدود من أصحاب الإمام الباقر ، والإمام الصادق ، والإمام الكاظم عليهم السّلام ، وقد عرفت ذكره في الحواريين في الفائدة الرابعة عشرة المتقدّمة .
ووثاقته وان لم يصرّح بها في كتب القدماء إلّا انّه تكفيه وتغنيه الأحاديث الصحيحة الصريحة الواردة في مدحه وجلالة قدره ، لذلك لم يتردّد أحد في وثاقته .
فقد عدّه العلّامة في القسم الأوّل من الخلاصة « 1 » المعدّ لذكر المعتمدين .
وقال فيه ابن داود في رجاله « 2 » انّه : ثقة عظيم الشأن .
وعدّه ابن شهرآشوب في المناقب « 3 » من الثقات الذين رووا النصّ على موسى بن جعفر عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الخلاصة : ص 136 .
( 2 ) رجال ابن داود : فصل الكنى ص 214 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 4 ، فصل معالي أمور الإمام الكاظم عليه السّلام ص 317 .