أنّ الاشتراك مندفع أصلا في المقام بما أفاده جملة من المحقّقين الأعلام ، من أنّ أبا بصير متى ما اطلق فالمراد به والمنصرف إليه هو يحيى بن أبي القاسم الأسدي الذي هو أحد فقهاء الطبقة الأولى من أصحاب الإجماع « 1 » .
دليل الانصراف : هو التعبير عن يحيى بالكنية المجرّدة المطلقة في عصر الرواة والمتقدّمين من غير تقييده باسمه أو بلقبه ، وإنفهام يحيى منه .
ممّا يستفاد منه انّه كان هو المعروف بهذه الكنية والمعهود منها ، فينصرف بغلبة استعمال إطلاق أبي بصير في السند إليه بلا مائز .
ويرشدنا إلى ذلك أمور ثلاثة :
1 - انّ الصدوق ذكر طريقه إلى أبي بصير يحيى الأسدي بنحو مطلق ، فقال في المشيخة :
( وما كان فيه عن أبي بصير فقد رويته عن محمّد بن علي ماجيلويه رضى اللّه عنه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ) « 2 » .
بينما ذكر طريقه إلى أبي بصير ليث المرادي باسمه فقط دون كنيته فقال :
( وما كان فيه عن عبد الكريم بن عتبة فقد رويته عن أبي رضى اللّه عنه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن ليث المرادي ، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ) « 3 » .
هامش
( 1 ) المعجم : ج 21 ص 81 .
( 2 ) مشيخة الفقيه : ج 4 ص 431 .
( 3 ) المشيخة : ج 4 ص 459 .