بل بدأ في السند بذكر أبي بصير مطلقا وبدون قيد في يحيى فيما يقرب من ثمانين موردا ، والمراد به يحيى بقرينة رواية علي بن أبي حمزة عنه ، وهو قائد أبي بصير يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، فهو المقصود بالإطلاق « 1 » .
2 - سؤال محمّد بن مسعود العياشي من ابن فضّال عن حال أبي بصير يحيى بالكنية المطلقة ، وجواب ابن فضّال إيّاه بدون استفصال ، بل مع تعيينه بيحيى الأسدي كما تلاحظه في حديث الكشّي حيث جاء فيه :
( محمّد بن مسعود قال : سألت علي بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير ؟
فقال : كان اسمه يحيى بن أبي القاسم . .
وقال : أبو بصير كان يكنّى أبا محمّد ، وكان مولى لبني أسد ، وكان مكفوفا . . . ) « 2 » .
ويتّضح من هذا انّه كان يحيى في الاشتهار بكنية أبي بصير بدرجة يعرف هو دون غيره بهذه الكنية ، ويفسّر بها هو لا غيره .
3 - أنّ النجاشي لم يذكر كنية أبي بصير بدون قيد لغير يحيى الأسدي .
بينما ذكر في ترجمة ليث المرادي انّه عرّفه بعضهم بأبي بصير الأصغر ، ولم يكنّه بأبي بصير بنحو مطلق كما تلاحظ ذلك في رجاله « 3 » .
وهذه القرائن الثلاثة تعطي أنّ أبا بصير ينصرف عند الإطلاق إلى يحيى بن أبي القاسم الأسدي .
وكفى به دافعا للاشتراك ، ومغنيا عن التمييز .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 21 ص 81 .
( 2 ) رجال الكشّي : ص 154 .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 225 وص 308 .