الإمام عليه السّلام ثمّ يثبتها في أصله « 1 » .
بل كثير منها صحّح عند المعصوم عليه السّلام ، وراجعه الإمام عليه السّلام وأنكر غير الصحيح منها ، وأمضى الحقّ منها ، فصارت مصحّحة منقّحة كما تلاحظه في الأحاديث المتظافرة الواردة في الوسائل كالأحاديث التالية :
أوّلا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، وعن محمّد بن عيسى ، عن يونس جميعا قال : عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السّلام على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فقال : هو صحيح « 2 » .
ثانيا : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن ظريف ، عن أبيه ظريف بن ناصح ، عن عبد اللّه بن أيّوب ، عن أبي عمرو المتطبّب قال :
عرضته على أبي عبد اللّه عليه السّلام - يعني كتاب ظريف في الديّات - .
ورواه الصدوق والشيخ بأسانيدهما الآتية وذكر أنّه عرض على أبي عبد اللّه وعلى الرضا عليهما السّلام « 3 » .
ثالثا : محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرّجال ) ، عن محمّد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار جميعا ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، في حديث قال :
أتيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام ، ووجدت أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام متوافرين فسمعت منهم واحدا واحدا ، وأخذت كتبهم فعرضتها بعد على الرضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث « 4 » .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : ص 339 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 59 باب 8 ح 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 60 باب 8 ح 32 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 71 باب 87 ح 73 .