الأوّل في الذكرى ، والشهيد الثاني في شرح الدراية ، وصاحب المعالم في الإجازة ، والشيخ البهائي في الوجيزة ، والشيخ حسين بن عبد الصمد في الدراية ، كما ترى نصّ كلماتهم المفصّلة التي لا يسع هذا المختصر بيانها ، وذكرها في الحدائق « 1 » ، والرسالة « 2 » .
وبملاحظة جميع هذه الشواهد والأدلّة ، والقرائن الدالّة يحصل الوثوق بصدور أحاديث الأصول ، ويتحقّق الاطمئنان بالاعتبار والقبول .
قال الشهيد الأوّل قدّس سرّه : ( . . . إنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف ، ودوّن من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل من أهل العراق والحجاز وخراسان والشام ، وكذلك عن مولانا الباقر عليه السّلام ، ورجال باقي الأئمّة ، معروفون مشهورون ، أولوا مصنّفات مشهورة ومباحث متكثّرة . . .
فالإنصاف يقتضي الجزم بنسبة ما نقل عنهم إليهم عليهم السّلام . . .
ومن رام إنكار ذلك فكمن رام إنكار المتواتر من سنّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعجزاته وسيرة من بعده . . . فالإنكار بعد ذلك مكابرة محضة وتعصّب صرف . . . ) « 3 » .
هذا وتلاحظ تسمية الواصل من الأصول الأربعمائة مع أسماء أصحابها في فهرست شيخ الطائفة الطوسي ، وجمعها الشيخ الطهراني في ثاني الذريعة ، ونقلها السيّد العلّامة في ضياء الدراية وذكر جملة منها الشيخ الشاهرودي في الأعلام الهادية ، وأضاف أنّه يوجد عنده عشرون أصل من الأصول الأربعمائة . .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ص 17 .
( 2 ) رسالة أسامي الأصول : ص 5 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 6 .