[ امتياز هذه الأصول الشريفة ]
وتمتاز هذه الأصول الشريفة التي هي المدوّنات الامّ لأحاديث أهل البيت عليهم السّلام بأنّها كتبت في عصر المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين .
بل كتب بعض أحاديثها في نفس مجلس الإمام عليه السّلام كما تلاحظه في حديث الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن علي بن أسباط ، عن الإمام الرضا عليه السّلام في حديث الكنز الذي قال اللّه عزّ وجلّ :
وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما
« 1 » .
قال : قلت له : جعلت فداك أريد أن أكتبه .
قال : فضرب عليه السّلام يده واللّه إلى الدّواة ليضعها بين يدي ، فتناولت يديه فقبّلتها ، وأخذت الدواة فكتبته « 2 » .
وقد بادروا إلى كتابة الأحاديث قبل نسيانها وعروض الخطأ عليها بالرغم ممّا كانوا عليه من الدقّة والضبط والمحافظة في النقل ، كما تجده بوضوح عند مراجعة حالاتهم وسيرتهم في موارد تراجمهم .
حتّى أنّ جماعة منهم كان يسجّلها في ألواح الآبنوس في مجلس
هامش
- وذكر أيضا في ترجمة حيدر بن محمّد بن نعيم السمرقندي انّه يروي جميع مصنّفات الشيعة وأصولهم ( رجال الشيخ الطوسي : ص 463 رقم الترجمة 8 ) .
ثمّ انّ في مقابل الكتب الأصول والمصنّفات كتب النوادر وقد اختلف في تعريفها على وجوه مثل .
كونها الأحاديث المتفرّقة التي لا يجعل لها باب مستقل لقلّتها .
أو ما لا يكاد يجمعها معنى واحد فلا تدخل تحت عنوان واحد .
أو الأحاديث التي ليس لها أخ أو يكون لها أخ ولكنّه قليل جدّا .
أو الأحاديث السالمة عن المعارض بالمعاني التي تلاحظها مجموعة في نتائج مقباس الهداية : ج 7 ص 500 .
( 1 ) سورة الكهف : الآية 82 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 28 ص 57 باب 8 ح 24 .