أسوأهم عندي حالا وأمقتهم إليّ الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروي عنّا فلم يعقله ولم يقبله قلبه اشمأزّ منه وجحده ، وكفر بمن دان به ، وهو لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج ، وإلينا اسند ، فيكون بذلك خارجا من ولايتنا « 1 » .
ثالثا : محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عمرو ، عن عبد اللّه بن جندب ، عن سفيان ابن السمط قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك انّ الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من الأمر فيضيق بذلك صدورنا حتّى نكذّبه .
قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أليس عنّي يحدّثكم ؟
قال : قلت : بلى .
قال : فيقول لليل : انّه نهار ، وللنهار : إنّه ليل ؟
قال : فقلت له : لا .
قال : فقال : ردّه إلينا ، فإنّك إن كذّبت فإنّما تكذّبنا « 2 » .
رابعا : ما تقدّم عن سعد ، عن البرقي ، عن ابن بزيع ، عن ابن بشر ، عن أبي حصين ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام قال :
لا تكذّبوا بحديث أتاكم مرجيء ، ولا قدري ، ولا خارجي نسبه إلينا ، فإنّكم لا تدرون لعلّه شيء من الحقّ فتكذّبوا اللّه عزّ وجلّ فوق عرشه « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 186 باب 26 ح 12 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 187 باب 26 ح 14 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 187 باب 26 ح 16 .