الفائدة الثالثة الأصول الحديثية الأربعمائة الشريفة
عرفت أنّ أحد أركان اعتبار الحديث بل صحّته عند القدماء هو وجوده في الأصول الأربعمائة ، فيكون هذا المناط إحدى ملاكات اعتبار الحديث وصحّته .
فلنعرف هذه الأصول الشريفة ، كي تكون طريقا من طرق الاعتبارات الرجاليّة ، والمزايا الإطمئنانية في باب الوثاقة والتعديل ، فنقول :
الأصل يطلق في اصطلاح القدماء على كتاب حديث تكون أحاديثه مسموعة لمؤلّفه من المعصوم أو من سمع منه عليه السّلام ، لا منقولة عن كتاب آخر .
فيكون الأصل هو الكتاب الأوّل لتدوين أحاديث المعصومين عليهم السّلام .
ويكون ما يستنسخ منه وينقل عنه فرعا ، وكتابا حديثيّا ، وجامعا إن جمع أبوابا كثيرة من الأحاديث « 1 » .
هامش
( 1 ) ويطلق على هذا التصنيف أيضا ، فالأصل والتصنيف عنوانان مستقلّان لا عنوان واحد ، ولذلك عدّهما شيخ الطائفة في رجاله عنوانين في التراجم ، فذكر في ترجمة هارون بن موسى التلعكبري انّه روى جميع الأصول والمصنّفات ( رجال الشيخ الطوسي : ص 516 رقم الترجمة 1 ) . -