لذلك أفاد العلّامة المجلسي أعلى اللّه مقامه :
( والحقّ عندي فيه : انّ وجود الخبر في أمثال تلك الأصول المعتبرة ممّا يورث جواز العمل به ) « 1 » .
ونخصّ بالذكر منها الموسوعة العلياء ، الجامعة لأصول وفروع الشريعة الغرّاء : ( الكافي ) المشتمل على 999 / 16 حديثا ، الذي صرّح بجلالة قدره ، وعظم شأنه أكابر أهل الدقّة وأعاظم ذوي المعرفة ، بحيث يوجب غاية الاطمئنان بأحاديثه الحسان .
مضافا إلى أنّه قد إمتاز بتأليفه في أيام سفراء الإمام المهدي عليه السّلام وبالقرب منهم كما أفاده السيّد ابن طاووس قدّس سرّه « 2 » .
بالإضافة إلى ضبط النقل فيه ، فقد كان شيوخ أهل عصره يقرأونه على المصنّف ويروونه عنه سماعا وإجازة ، ورواه الأفاضل عن الكمّلين ، ولا يزال موصول الأسناد والرواية في جميع العصور ، مع إتّفاق الشيعة على تفضيله والأخذ به والوثوق بخبره ، وهو القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان ، كما أفاده المحقّق القدير محفوظ في المقدّمة « 3 » .
ثمّ يكفيك في ذلك أسنى التعابير التوثيقيّة الواردة في حقّ هذا الكتاب ومصنّفه .
فقد وصفه الشيخ السديد المفيد أعلى اللّه درجته بقوله : ( هو من أجلّ كتب
هامش
( 1 ) مرآة العقول : ج 1 ص 22 .
( 2 ) كشف المحجّة : ص 220 .
( 3 ) مقدّمة الكافي : ص 31 .