الفائدة التاسعة عشرة الخروج بالسيف من أحد من الذريّة هل يوجب القدح في عدالته أو وثاقته ؟
ممّا لا شكّ فيه أنّه قد حصل الخروج بالسيف لبعض ذريّة الائمّة المعصومين عليهم السّلام على طواغيت زمانهم وأوانهم ، ووقع بينهم القتال والنضال ، وإنجرّ ذلك إلى قتل النفوس وزهاق الأنفس .
فيتساءل أنّه هل هذا الخروج يؤدّي إلى القدح في عدالة الخارج بالسيف ، من حيث أدائه إلى إتلاف النفوس المحترمة ، وهل يوجب القدح في وثاقة من إدّعى منهم لنفسه الإمامة ؟
مقتضى التحقيق في الجواب أن يقال : انّ هذا الخروج بالسيف كان على قسمين :
الأوّل : من كان خروجه لمطالبة حقوق الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، وقطعا لمعاذير المعتدين ، وكانت دعوته إلى الرضا من آل محمّد عليهم السّلام ، ولم يدع الناس إلى نفسه ، ولم يطالب الإمام عليه السّلام بالبيعة إلّا صوريّا وبلا تعسّف ، ثمّ ترضّى عليه المعصوم عليه السّلام بعد وقوع قتله ، وأخبر انّه لو كان ينال ما طلب لسلّم الأمر إلى أهله