بل إنّ سبب الحمل على الصحّة واضح لائح فلا يسلب الاعتماد عليه « 1 » .
والوجه في ذلك :
انّ الراوي ان كان كوفيّا فانّ ابن زياد عليه اللعنة قام بجملة إعتقالات في صفوف الشيعة الأبرار وحبس منهم ( 12000 ) شخصا حتّى لا يحضروا النصرة ، وكان من بين المحبوسين سليمان بن صرد الخزاعي ، والمختار الثقفي ، وأربعمائة من الأعيان والوجوه ، فلعلّ الراوي الذي لم يحضر كان منهم ، فلم يمكنه الحضور والنصرة .
وان كان الراوي من غير الكوفة فانّ ابن زياد عليه اللعنة قد رصّد العسكر على الطرق حتّى لا يصل أحد إلى كربلاء .
كما احتلّ جميع الحدود العراقية ، ومنع الناس من الدخول والخروج ، وجعل على جميع المفارق ورؤوس المنازل عيونا من عسكره للمراقبة ، وعيّن في البرّ نقاطا ومسالح ترصد جميع الحركات التي تقصد الوصول إلى أرض كربلاء ، كما بعث رئيس شرطته الحصين بن نمير عليه اللعنة إلى القادسيّة وخفّان ، والقطقطانية ، وجبل لعلع ، وبثّ في كلّ مكان الفرسان والخيّالة لأجل تفتيش الداخل والخارج . وبهذا ألقت شرطته القبض على رسول الإمام الحسين عليه السّلام قيس بن مسهر الصيداوي وبعثته إلى ابن زياد عليه اللعنة مخفورا كما نقل جميع ذلك عن المصادر الموثوقة عليه السّلام « 2 » .
لذلك لا يكون عدم الحضور لنصرة الإمام عليه السّلام في الطفّ قادحا في الراوي
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : ج 1 ص 212 .
( 2 ) حياة الإمام الحسين عليه السّلام : ج 2 ص 415 - 416 .