والأمر إليه « 1 » .
( النائب الثاني ) : أبو جعفر محمّد بن عثمان العمري الزيّات .
وهو الثقة الأمين الذي كان وكيلا للإمام العسكري عليه السّلام كما في رسالته إلى محمّد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي « 2 » ، ونصّ عليه في حديث الكافي المتقدّم .
قال عبد اللّه بن جعفر الحميري : وخرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري في التعزية بأبيه رضي اللّه عنهما ، في فصل من الكتاب :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
، تسليما لأمره ورضاء بقضائه ، عاش أبوك سعيدا ومات حميدا ، فرحمه اللّه وألحقه بأوليائه ومواليه عليهم السّلام ، فلم يزل مجتهدا في أمرهم ، ساعيا فيما يقرّبه إلى اللّه عزّ وجلّ وإليهم ، نضّر اللّه وجهه وأقاله عثرته » .
وفي فصل آخر : « أجزل اللّه لك الثواب وأحسن لك العزاء ، رزئت ورزئنا وأوحشك فراقه وأوحشنا ، فسرّه اللّه في منقلبه .
وكان من كمال سعادته أن رزقه اللّه عزّ وجلّ ولدا مثلك يخلفه من بعده ، ويقوم مقامه بأمره ويترحّم عليه ، وأقول : الحمد للّه ، فإنّ الأنفس طيّبة بمكانك وما جعله اللّه عزّ وجلّ فيك وعندك ، أعانك اللّه وقوّاك وعضدك ووفّقك ، وكان اللّه لك وليّا وحافظا وراعيا وكافيا ومعينا » « 3 » .
وكفى به حديثا في جلالة قدره ، وعظيم منزلته ، وغاية توفيقه في دعاء الإمام عليه السّلام له .
( النائب الثالث ) : أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي . .
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : ص 217 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : ص 220 .
( 3 ) إكمال الدين : ص 510 ب 45 ح 41 .