منهم : أبو علي بن همام ، وأبو عبد اللّه بن محمّد الكاتب ، وأبو عبد اللّه الباقطاني ، وأبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي ، وأبو عبد اللّه بن الوجناء ، وغيرهم من الوجوه والأكابر ، فدخلوا على أبي جعفر رضى اللّه عنه فقالوا له : إن حدث أمر فمن يكون مكانك ؟
فقال لهم : ( هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي ، القائم مقامي ، والسفير بينكم وبين صاحب الأمر عليه السّلام ، والوكيل ، والثقة الأمين ، فارجعوا إليه في أموركم ، وعوّلوا عليه في مهمّاتكم فبذلك أمرت وقد بلّغت ) « 1 » .
( النائب الرابع ) : أبو الحسن علي بن محمّد السّمري .
وهو الثقة الجليل الذي تولّى النيابة الخاصّة عن الإمام الصاحب أرواحنا فداه ، بتنصيص النائب السابق عليه .
ففي الغيبة لشيخ الطائفة الطوسي : ( وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمريّ رضى اللّه عنه ، فلمّا حضرت السمري رضى اللّه عنه الوفاة سئل أن يوصي فقال : للّه أمر هو بالغه ) « 2 » .
وفي الاحتجاج للشيخ الطبرسي : ( فلمّا مضى - أبو القاسم الحسين بن روح - قام مقامه أبو الحسن علي بن محمّد السمري ، ولم يقم أحد منهم بذلك إلّا بنصّ عليه من قبل صاحب الزمان عليه السّلام ونصب صاحبه الذي تقدّم عليه ، فلم تقبل الشيعة قولهم إلّا بعد ظهور آية معجزة تظهر على يد كلّ واحد منهم من قبل صاحب الأمر عليه السّلام تدلّ على صدق مقالتهم وصحّة نيابتهم ) « 3 » .
وتوفّى رضوان اللّه تعالى عليه في النصف من شعبان سنة 328 أو 329
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : ص 226 .
( 2 ) الغيبة ص 242 .
( 3 ) الاحتجاج / ج 2 / ص 296 .