هجريّة كما تلاحظ تحقيق تاريخ وفاته من المحدث القمّي قدّس سرّه « 1 » .
وبوفاته انقطعت السفارة الكبرى ، وانتهت الغيبة الصغرى ، التي دامت ما يقارب سبعين سنة ، وصدر التوقيع من المقام القدسي الرفيع بالغيبة الثانية الكبرى .
روى الصدوق قال : حدّثنا أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتّب قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفّي فيها الشيخ علي بن محمّد السمريّ قدّس اللّه روحه ، فحضرته قبل وفاته بأيّام ، فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم يا علي بن محمّد السمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة الثانية فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه عزّ وجلّ وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وإمتلاء الأرض جورا ، وسيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن إدّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم » .
قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيّك من بعدك ؟
فقال : للّه أمر هو بالغه .
هذا . . وقد كان لهؤلاء السفراء الأوتاد وكلاء في أطراف البلاد ، ثقات محمودون ترد عليهم التوقيعات الشريفة من قبل السفراء ، كما ذكره شيخ الطائفة بقوله : ( وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات
هامش
( 1 ) تتمّة المنتهى : ص 42 .