هذا العنوان العلّامة المجلسي « 1 » ، وأثنى عليهم المحقّق القمّي « 2 » ، وغيرهم الكثير الكثير ممّن كتب أو صنّف في الإمام المنتظر سلام اللّه عليه فذكر السفراء والنوّاب والوكلاء المتشرّفين بالانتماء إلى تلك الناحية الجليلة .
وهم الامناء الأتقياء الذين أجمعت الشيعة على أمانتهم وعدالتهم ورفعة مقامهم وعلوّ درجتهم « 3 » .
بل قد نصّ عليهم في الأدلّة كما يلي ، وظهرت منهم الدلائل كما يأتي ، وكفى به في تزكيتهم وعلوّ حديثهم .
فلنذكر بدوا السفراء الأجلّاء ، ثمّ نتبعه تلوا بذكر الوكلاء النبلاء .
أمّا السفراء فهم النوّاب الأربعة التالي ذكرهم :
( النائب الأول ) : أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري السمّان الزيّات الأسدي .
وهو الورع التقّي الأمين الذي أدرك الإمام الهادي عليه السّلام ، وجاء توثيقه له في الحديث التالي :
محمّد بن عبد اللّه ومحمّد بن يحيى جميعا ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو رحمه اللّه عند أحمد بن إسحاق ، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف .
فقلت له : يا أبا عمرو إنّي أريد أن أسألك عن شيء وما أنا بشاكّ فيما أريد أن أسألك عنه ، فإنّ إعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلّا إذا كان قبل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 51 ص 343 ب 16 .
( 2 ) جامع الشتات : ج 2 ص 782 .
( 3 ) منتخب الأثر : ص 392 .