تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
محاصرة ، ومتخوفة من التهديدات التي تشكلها الدول والبلدان المحيطة . ففي بداية القرن المنصرم كانت إيران مهددة ثلاثا : من روسيا وتركيا وانكلترا ، ثم تحول التهديد الروسي إلى سوفياتي ، وفي نهاية الحرب العالمية الثانية انقلب التهديد سوفياتيا - انكليزيا . وبعد ذلك ، مع دخولها في الحلف الذي يطوّق الاتحاد السوفياتي ، وجدت نفسها طرفا في الحرب الباردة . اليوم تجد إيران آيات الله نفسها مطوقة من جديد : بالقوة التركية التي تجد نفسها في تنافس معها في آسيا الوسطى ، وبالعربية السعودية التي تتفاقم منافستها معها في الخليج في تشدّد مزدوج ، سنّي سعودي وشيعي إيراني . يضاف إلى ذلك ، بالنسبة إلى المسؤولين في طهران ، « تهديدات » أخرى ، من جانب باكستان التي تنافسها أيضا في آسيا الوسطى : فالعلاقات بين البلدين معقدة يغلب عليها التنافس أكثر من المساعدات ، لأن باكستان تعتبر إجمالا قوّة سنيّة حليفة للأميركيين ولا تعامل رعاياها الشيعة معاملة لائقة « 1 » ، وتدهور العلاقات بين البلدين منذ عقدين من الزمن هو عامل مهم في إعادة تقييم العلاقات الإقليمية . والتقارب الإيراني - الهندي يبدو ، من وجهة النظر هذه ، دليلا واضحا على سياسة طهران
هامش
( 1 ) أنظر الفصل الثامن ، « الشيعة في شبه القارة الهندية » .