تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
كما يعرّف بنفسه ، هو في خدمة الثورة العالمية ، وهذا حتى بعد التراجع الستاليني عن « الاشتراكية في بلد واحد » . السرعة الثانية تعمل على تشجيع قيام نظام حكم شيوعي كلما كان ذلك ممكنا ، بواسطة التخريب ، أو الانقلابات بواسطة الأجهزة العسكرية والديبلوماسية . أما السرعة الثالثة ففي تحصيل فوائد الانتصار الشيوعي في البلد المعني لتقوية الدولة السوفياتية ونظامها . هذا المنهج ، المتّبع ضمن « دائرة جدلية » بسرعة تتنوع بتنوع أهمية الأوضاع وأولويتها بحسب المراحل ، يظهر أنّ دولة مؤسسة على الايديولوجيا ، علمانية كانت أم دينية ، لا تقود سياستها الخارجية كسائر الدول . فالايديولوجيا - وهي الدين في حالة إيران - هي دائما حاضرة ، كسبب أو كنتيجة ، كهدف أو كحجة . في حال الثورة الإيرانية كان الهدف الأول لديبلوماسية آيات اللّه هو المحافظة على القوة الإقليمية لإيران ، عن طريق استبعاد المنافسين التقليديين ، لأن هذا البلد تعرّض ، في القرن العشرين ، إلى احتلالات عدة : روسيا ، ثم الاتحاد السوفياتي ، ثم انكلترا ، من دون أن ننسى الاحتلال التركي الذي جعل من شمال إيران ، خلال الحرب العالمية الأولى ، ساحة معركة ضد روسيا والأمبراطورية البريطانية . من خلال هذه الاختبارات ، ظلت إيران تعتبر نفسها