تؤدي دور قائد عالمي للثورة الإسلامية ؛ باسم « الجامعة الشيعية » التي تهدف لا إلى التنسيق بين الطوائف الشيعية وحدها ، بل إلى إرساء إسلام شيعي شامل هدفه أسلمة العالم . ولا شك في أنّ هنالك صلة وصل أكيدة بين نقطتي الارتكاز هاتين : « الجامعة الشيعية » تفرز مواقع الدولة - الأمة الإيرانية كعامل إقليمي ، ووجود ملاذ للشيعة الاثني عشرية يقوي بدون شك إرادة هداية العالم الإسلامي إلى الشيعية .
لكن بعض المراقبين لا يولون أهمية كبيرة للعامل الإيديولوجي في السياسة الخارجية الإيرانية . فمنهم من يرى فيه كلاما منمقا ومزايدة تخفي سياسة تقليدية للمحافظة على النفوذ الاقليمي ، ومنهم من يرى فيه العكس : وراء هذه السياسة التقليدية امبريالية شيعية . ونجدنا هنا في وضع خاص ، لأن إيران - كالاتحاد السوفياتي في مرحلة « الاشتراكية في بلد واحد » - تسعى إلى نوع من « الشيعية في بلد واحد » . هذه المقارنة بالاتحاد السوفياتي لا تعني المحتوى الايديولوجي اطلاقا ، بل وجود قطاع مزدوج من الحوافز في الحالين ، أحدهما سياسي ، سلطوي ، والآخر إيديولوجي .
فالاتحاد السوفياتي ، خلال سبعين سنة من حياته ، اتبع سياسة يدفعها محرك بسرعات ثلاث : الأولى تقضي باعتماد الوسائل الديبلوماسية التقليدية ، باعتبار أنّ الاتحاد السوفياتي ،
الشيعة في العالم — صفحة 63
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٦٣