VI
نقاط الارتكاز الخارجية للثورة الإسلامية
منذ العام 1979 تتبع إيران ، كقوة إقليمية ، سياسة مميزة ومبتكرة . فعلى الصعيد الاقليمي تندرج سياستها الخارجية في استمرارية السياسة التقليدية الإيرانية ، أي في المحافظة على النفوذ وتدارك أي تهديد من جانب منافسيها التقليديين :
روسيا وتركيا والعربية السعودية وباكستان . فديبلوماسيتها حذرة تضعها في خدمة بلد فريد ومعزول ، وهذا ما يفسر الاحتراس الذي يبقى هدفه الأول الأمن الداخلي والخارجي للبلاد والاستقرار على حدودها ، لأن إيران تقوم على نواة شيعية يحيط بها طوق من الأقليات الوطنية غير الشيعية وذات ميول انفصالية غير معلنة صراحة ، قد تشكل نقاطا واهية ومناطق اختراق لأعداء محتملين .
نقطة الارتكاز الثانية تبدو معكوسة ، فإيران تطمح لأن