تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
كان التردد والمماطلة وبعض التصرفات الرعناء في السياسة الفرنسية سببا لانتفاضة الدروز ضد الجيش الفرنسي ، في العام 1925 ، بخاصة في المناطق الواقعة في سوريا الحالية . وقد تطلب قمع ثورة جبل الدروز إمكانيات عسكرية كبيرة . لكن هذا القمع لم يمسّ النظام القانوني والإداري الذي أنشأته باريس وأوجد للدروز دولة في جبلهم . وفي فترة ما بين الحربين العالميتين خضع الدروز لنظام مزدوج ، تحت الانتداب الفرنسي : فدروز لبنان انضموا مباشرة إلى دولة لبنان الكبير ، أما دروز سوريا فكانت لهم دويلتهم في ذلك البلد ، وقد دامت من 1922 إلى 1936 ، تاريخ توحيد الدويلات السورية في دولة واحدة . أما الاستقلال التام في لبنان وسوريا فلم يصبح ناجزا إلا في العامين 1943 و 1945 ، بسبب مماطلة السلطات الفرنسية واشتعال الحرب العالمية الثانية . والسنوات التي تلت الحرب كانت مجالا لتعديلات جغرافية تسبب بها إنشاء دولة إسرائيل . وهكذا وجدت الطائفة الدرزية نفسها ، في نهاية أربعينات القرن المنصرم ، موزعة بين أربع دول مستقلة . شهدت سنوات ما بعد الحرب صراعات دامية بين بعض الفئات الدرزية في سوريا . فالدروز تصرّفوا إجمالا كالأقلية العلوية ، بانضمامهم إلى حزب البعث والجيش ، وإن بكثافة أقلّ . وقد شاركوا في مسيرة العلويين الطويلة للوصول إلى