تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الدعوة الإسلامية ، الموجّه ضد الشيوعية وحزب البعث ، بسبب إلحاد الأولى وعلمانية الثاني ، فأصبح حزبهم في وقت قليل المعبّر الأوحد عن الخصوصية الشيعية . هذا التطور في الوعي السياسي لشيعة العراق لفت انتباه الجارين الإيراني والسعودي . فبالنسبة إلى الإيرانيين في فترة حكم الشاه كان وجود طائفة شيعية حظّا في ذاته ووسيلة ضغط ممكنة لإضعاف العروبة في بغداد ، التي تعتبرها طهران تهديدا مباشرا لها . ومع أنّ حكم الشاه لم يكن مؤيدا للأوساط الدينية ، فلم يهمل إمكان استخدام الأقليات الشيعية على حدود دولة مجاورة أصبحت جمهورية . أما المملكة العربية السعودية ، وكعدو دائم للشيعية ، فقد كانت تتابع أوضاع شيعة العراق عن قرب ، خوفا من ضمهم إلى إيران ، ما كان سيقوي النفوذ الإيراني في الخليج على حساب الرياض . خلال هذا الوقت كانت سياسة حزب البعث ثم سياسة صدام حسين إزاء الشيعة غاية في البساطة . فهؤلاء المسؤولون ، المتحدّرون من ثورة 1958 التي أطاحت الملكية ، كانوا يفكرون بأن يجعلوا من العراق دولة قوية . إنّ عدد السكان فيها مرتفع ، والمصادر النفطية بكميات كبيرة وكذلك المياه ، القليلة في البلدان العربية الأخرى . كل هذا يمكّن العراق من أن يصبح قوة اقليمية . وللوصول إلى هذه
الشيعة في العالم — صفحة 114 | فرانسوا تويال / نسيب عون