بعد رحيل السوفيات ونهاية النظام الشيوعي اتخذ الإسماعيليون مواقف سياسية غاية في البساطة ، قريبة من مواقف الأوزبك . فمنذ العام 1992 لجأت الأقلية الإسماعيلية ، التي كانت تركز دائما على شؤونها الخاصة ، للانضمام إلى الجبهة المناهضة للبشتون التي كانت تشمل الطاجك بقيادة مسعود ، والأوزبك بقيادة دستم ، إضافة إلى الهزارة . وفي العام 1994 ، عندما ترك الأوزبك التحالف الذي كان يجمعهم مع الطاجك ليتحالفوا مع البشتون بقيادة حكمتيار ، تبنى الإسماعيليون إجمالا هذا الموقف ، لقلقهم من رجحان كفة الطاجك السنة في الحكومة الجديدة . وبذلك حلت الجبهة المناوئة للطاجك محل الجبهة المناهضة للبشتون ، فتغيّر بذلك مبدأ هيكلة الصراعات العرقية في أفغانستان .
في طاجكستان ، التي كانت سوفياتية واستقلت ، تسبب نزع الصفة السوفياتية عنها بوقوع البلاد في حرب أهلية تواجهت فيها تحالفات غير منتظرة على أسس طائفية . فبمواجهة الشيوعيين الجدد تألف محور جمع الإسلامويين الطاجك والقوى الليبرالية والتقدمية انضم إليه اسماعيليو منطقة بادشكان العليا .
هذه الحرب أوقعت عشرات الألوف من القتلى وأدت إلى هزيمة الإسلامويين الطاجك الذين لجأوا إلى المنطقة التي
الشيعة في العالم — صفحة 104
مساهمون: فرانسوا تويال
ص١٠٤