تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
تسيطر عليها الأقلية الطاجك في أفغانستان ، مع مسعود وربّاني . ففي الواقع قامت على جانبي الحدود تحالفات معكوسة يمكن تفسيرها بسهولة . ذلك أنّ الإسماعيليين من جهتي الحدود ما كانوا يشعرون اطلاقا بانتماء واحد ، وهمّهم كان الدفاع عن مصالحهم المحلية وحسب . هؤلاء المتحدّرون من الحشاشين في القرن الثاني عشر الميلادي ، والذين يقودهم زعيمهم الروحي الآغاخان ، لم يخرجوا كليا من العصور الوسطى ، اجتماعيا ودينيا . ثم إنّ صدمة الحرب الأفغانية ، وسقوط الشيوعية الذي أدى إليها بصورة غير مباشرة ، وصلت إلى جبالهم البعيدة من دون أن تغيّر كثيرا في أساليب عيشهم كجماعة في وديان پامير القائمة على أعلى قمم العالم ، في أقصى هضبة حملايا الغربية . إذ لم تكن هناك وحدة موقف بين اسماعيليي طاجكستان المتحالفين مع الأصوليين السنّة ، وإخوانهم في أفغانستان الذين لم يترددوا في التقرّب من النظام الشيوعي ، ثم مع الميليشيات الأوزبكية الشيوعية سابقا ، مع أنهم ينتمون إلى العرق نفسه والطائفة ذاتها . إنّ خط الحدود المصطنع بينهما يتطابق مع نقطة الاستقرار بين الاندفاعتين الانكليزية والروسية التي اتفق عليها الفريقان في القرن التاسع عشر والتي أدّت إلى إنشاء دولة عازل بين الأمبراطوريتين هي أفغانستان . هنالك أقلية أخرى ، شيعية جزئيّا ، نجدها في آسيا