تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
في حدود مئتي الف - عرضة لعدم اكتراث السنة ، إن لم نقل لاحتقارهم ؛ ولم يأت أحد على ذكرهم اطلاقا قبل الاحتلال السوفياتي . فبعد الملك أمين الله الموالي للسوفيات ، خلفه في العام 1929 ملك أكثر عدائية . لكن ستالين ، في محاولة منه لمعالجة هذا التحوّل ، لجأ إلى انشاء جمهورية جديدة انطلاقا من أوزبكستان ، أسماها جمهورية طاجكستان الاتحادية . كان هدف هذه المناورة الضغط على أفغانستان ، حيث تعيش أقلية مهمّة من الطاجك تسيطر عليها سلالة البشتون . وعندما ولدت تلك الجمهورية في العام 1929 أنشئت معها منطقة غورنو - بادشكان التي تتمتع بحكم ذاتي ، لكي تدير الاختلافات العرقية والطائفية في تلك المنطقة الوعرة والعالية التي يسكنها الإسماعيليون في غربها والقرغيز في الشرق . ما يثير الاهتمام ، إذا أردنا مقارنة تطور سكان منطقة پامير الإسماعيليين بعد تلك السنوات ، هو الالتزام المختلف - بل المتعارض - إزاء الأزمات التي هزّت أفغانستان وطاجكستان ، علما أنّ أزمة البلد الأخير ، بعد الانسحاب السوفياتي ، تتعلق هي أيضا بالأزمة الأفغانية . أما إذا كان الإسماعيليون قد تمرّدوا بداية ضد النظام السوفياتي ، بسبب الاضطهادات التي تحمّلوها من جانب السنّة ، فإن جزءا منهم قد وقف بوضوح إلى جانب النظام السوفياتي .
الشيعة في العالم — صفحة 103 | فرانسوا تويال / نسيب عون