تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الوسطى ، عرفت مصيرا أكثر تعقيدا ومأسوية : المسقط ، وهم جيورجيون أسلموا في القرن الثامن عشر . ومع أنّ جذورهم جيورجية ، فقد تترّكوا لغة مع انتمائهم إلى المذهب الشيعي . ولأن موقعهم على حدود إمبراطوريات ثلاث : الفارسية والروسية - التي ضمت جيورجيا إليها في القرن التاسع عشر - والسلطنة العثمانية ، فقد عاشوا في اللامبالاة العامة ، كأيّ من الشعوب القليلة العدد في القوقاز . مصيبتهم أنهم يقيمون في المناطق الجنوبية من جيورجيا ، قرب الحدود التركية . لهذا السبب نفاهم ستالين في العام 1944 إلى أوزبكستان ، خوفا من أن يشكلوا « طابورا خامسا » لتركيا التي كان يخشى من أن تدخل الحرب إلى جانب هتلر . وفي هذا البلد عاشوا مشتتين ، بخاصة في وادي فرغانا . لم يكفّ المسقط ، منذ انتهاء الحرب ، عن المطالبة بعودتهم إلى جيورجيا . وكشعب « وحّده » ستالين ، من دون سبب سوى الانتماء إلى الإسلام ، فقد اضطروا إلى العيش على بعد آلاف الكيلومترات من أرضهم ، بين السكان الأوزبك السنّة الذين لا يقدرونهم إطلاقا . ومع بداية البيريسترويكا تعرّضوا لمذابح استهدفتهم . وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي واستقلال أوزبكستان طلب المسقط رسميّا إلى جيورجيا السماح بعودتهم إلى منطقتهم في جنوب البلاد ، وبالتحديد إلى جانب منطقة أدجاريا التي تتمتع بحكم ذاتي .