تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
وَأَرْجُلَكُمْ
» فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى آخر أطراف الأصابع أجزأه ، فقلنا : أصلحك اللّه فأين الكعبان قال هيهنا يعنى المفصل دون عظم الساق ، فقال : هذا ما هو ؟ قال : عظم الساق انتهى . ومنها اخبرني الشيخ عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة وبكير انهما سألا أبا جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فدعا بطست ، فذكر الحديث إلى أن قال فقلنا أصلحك اللّه فالغرفة الواحدة تجزى للوجه وغرفة للذراع فقال نعم إذا بالغت فيها والثنتان تاتيان على ذلك كله . ومنها اخبرني أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد وأبيه محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : في المسح « تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » انتهى . واختلاف هذه الأسانيد والتغيير الواقع في المتون يدل على ما ذكرناه دلالة واضحة ومثل هذا كثير في الكتابين ، فلا تغفل عن أمثاله وتتوهم ضعف الطريق لعدم اطلاعك على غيره واللّه يعلم . الثالثة : قد ظهر من كلام الشيخ ره ان طرقه في التهذيب والاستبصار واحدة ، فلا يريبك ذكره بعض الطرق المجهولة أو الضعيفة في أحدهما وصحته في الاخر ، فان الشيخ كثيرا ما يفعل ذلك ولا يفرق بين الطريقين لما ذكر سابقا ثم قال رحمه اللّه في اخر التنبيه : ولنختم هذا التنبيه بذكر بعض الطرق إلى بعض الرواة من أهل الأصول المشهورة والكتب المعتمدة عمن لم يذكر لهم للطريق ، وقد ذكروا في أحد الكتب الثلاثة واللّه ولى التوفيق ، فنقول : طريق الشيخ رحمه اللّه إلى فضالة بن أيوب