تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
سألا أبا جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول صلّى اللّه عليه واله فدعا بطست اوتور فيه ماء ، فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه ، فغسل بها وجهه ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فافرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ثم غمس كفه اليمنى فافرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفيه لم يحدث لهما ماءا جديدا ثم قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك ثم قال : ان اللّه عز وجل يقول
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »
فليس له ان يدع شيئا من وجهه الا غسله ، وامر ان يغسل اليدين إلى المرفقين فليس له ان يدع شيئا من يديه إلى المرفقين الا غسله ، لان اللّه تعالى يقول
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »
ثم قال
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
فإذا مسح بشئ من رأسه وبشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه ، قال فقلنا : اين الكعبان فقال هيهنا يعنى المفصل دون عظم الساق ، فقلنا هذا ما هو فقال : هذا عظم الساق والكعب أسفل من ذلك ، فقلنا : أصلحك اللّه فالغرفة الواحدة تجزى للوجه وغرفة للذراع ، فقال : نعم إذا بالغت فيها والثنتان تاتيان على ذلك كله . وهذا الطريق طريق معتبر لا يقصر عن الصحيح كما علمت ، وقد ذكر هذا الحديث بطوله في التهذيب لكنه ره فرقه على الاحكام فذكر كل حكم في موضع الحاجة اليه ، رواه في أربعة مواضع : منها ما صورته اخبرني الشيخ عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن ابن اذينة عن بكير وزرارة ابني أعين ، انهما سألا أبا جعفر عليه السّلام وذكر أول الحديث إلى قوله لم يحدث لها ماء جديدا الا أنه قال بدله لم يجدد ماء . ومنها اخبرني الشيخ عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن ابان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة وبكير ابني أعين انها سألا أبا جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فدعا بطست اوتور فيه ماء ، ثم حكى وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى أن انتهى إلى آخر ما قال اللّه تعالى
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ