تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
آنفا من أن الراوي عنه ثلاثة والراوي عن الصيقل واحد هو محمد بن زياد فينصرف الاطلاق إلى الاطلاق ، لأن الحاق المشتبه بالأكثر أولى . ثم إن كلام محمد امين بن محمد على الكاظمي في المشتركات يدل على أنه يحمل على أنه الثقة يعنى انه ابن يزيد بياع السابري الثقة برواية الحسين بن عمر بن يزيد عنه ورواية محمد بن عذافر إلى آخر ما مر ، فعلى هذا وجه الحكم بصحة الحديث ظاهر لأن الراوي عنه هنا ربعي وان من مرجحات الحمل على عمر بن يزيد بياع السابري رواية محمد بن العباس لان الصدوق رحمه اللّه ذكر في مشيخة الفقيه طرقا له إلى عمر بن يزيد . أحدها ينتهى إلى محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن عمر بن يزيد . وثانيها إلى الحسين بن عمر بن يزيد عن أبيه عمر بن يزيد . وثالثها إلى محمد بن العباس عن عمر بن يزيد ومراده رحمه اللّه بعمر بن يزيد هو بياع السابري بقرينة الحسين الذي ذكره في الطريق الثاني فإنه ابن بياع السابري كما ظهر مما سلف ومن المرجحات أيضا رواية علي بن أيوب على ما يظهر من الاستبصار في باب كراهية متابعة المضطر حيث قال : فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن سليمان عن علي بن أيوب عن عمر بن يزيد بياع السابري الحديث ، وقد سمعت عن المشتركات ان حماد بن عثمان أيضا راو عن بياع السابري وعليه يمكن التمسك في اثبات وثاقته بالصحيح المروى في كتاب الشهادات من الكافي والتهذيب عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يشهدنى على الشهادة فاعرف خطى وخاتمي ولا اذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا قال فقال لي إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له وجه الدلالة ان قوله عليه السّلام ومعك رجل ثقة يدل على أن عمر بن يزيد كان ثقة عنده عليه السّلام لوضوح اعتبار العدالة في كل من الشاهدين ولذا ذهب بعض الأصحاب إلى جواز التعويل على شهادة عدل تكون شهادته مستندة إلى خطه إذا كان معه عدل ، ويكون المدعى أيضا عادلا وفيه تأمل كما لا يخفى .