تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
فان كنت مأكولا فكن أنت آكلي * والا فادركنى ولمّا امزّق
فلما قرئه قال سربنا فدخل المدينة ساعة قتل عثمان بن عفان فمال أمير المؤمنين عليه السّلام إلى حديقة بنى النجار وعلم الناس بمكانه فجاؤوا اليه ركضا ، وقد كانوا عازمين على أن يبايعوا طلحة بن عبيد اللّه . فلما نظروا اليه انفضوا اليه انفضاض الغنم يشد عليها السبع فبايعه طلحة ثم الزبير ، ثم بايع المهاجرون والأنصار فأقمت معه أخدمه ، فحضرت معه الجمل وصفين فكنت بين الصفين واقفا عن يمينه إذ سقط سوطه من يده فاكببت أخذه وأدفعه اليه وكان لجام دابته حديدا مد ملجا فرفع الفرس رأسه فشجنى هذه الشجة التي في صدغى فدعاني أمير المؤمنين عليه السّلام فتفل فيها واخذ خفتة « 1 » من تراب فتركه عليها فو اللّه ما وجدت لها الما ولا وجعا ثم أقمت معه صلوات اللّه عليه . وصحبت الحسن بن علي عليهما السّلام حتى ضرب بساباط المداين ، ثم بقيت معه في المدينة اخدمه وأخدم الحسين عليهما السّلام حتى مات الحسن عليه السّلام مسموما سمته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي لعنها اللّه تعالى دسا من معاوية . ثم خرجت مع الحسين عليه السّلام حتى حضرت كربلاء وقتل عليه السّلام وخرجت هاربا بديني من بنى أمية وانا مقيم انتظر خروج المهدى وعيسى بن مريم عليهما السّلام . قال أبو محمد العلوي رضى اللّه عنه : ومن عجيب ما رأيت من هذا الشيخ علي بن عثمان وهو في دار عمى طاهر بن يحيى وهو يحدث بهذه الأعاجيب وبدو خروجه فنظرت إلى عنفقته قد احمرت ثم ابيضت ، فجعلت انظر إلى ذلك لأنه لم يكن في رأسه ولا في لحيته ولا في عنفقته بياض فنظر الىّ ونظر إلى لحيته وإلى عنفقته وقال اما ترون ان هذا يصيبني إذا جعت ، وإذا شبعت رجعت إلى سوادها ، فدعى عمى بطعام فأخرج من داره ثلاث موائد فوضعت واحدة بين يدي الشيخ ، وكنت انا آخر من جلس عليها فجلست معه فوضعت المائدتان في وسط الدار ، وقال للجماعة بحقي عليكم الا ما اكلتم بطعامنا فاكل قوم وامتنع قوم وجلس عمى
هامش
( 1 ) هي ملأ الكفين من تراب - س .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 503 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي