لسبيله فالح على أولاده عليه السّلام وحرمه ان أقيم معهم ( عندهم - خ ل ) فلم أقم ، وانصرفت إلى بلدي .
وخرجت أيام بنى مروان حاجا وانصرفت مع أهل بلدي وإلى هذا الغاية ما خرجت في سفر الا ان الملوك في بلاد المغرب يبلغهم خبري بطول عمرى فيشخصونى إلى حضرتهم ليروني ويسئلوني عن سبب طول عمرى وعما شاهدت .
وكنت أتمنى واشتهى أن أحج حجة أخرى فحملني هؤلاء حفدتي وأسباطى الذين ترونهم حولى ، وذكر انه قد سقطت أسنانه مرتين أو ثلاثة فسئلناه ان يحدثنا بما سمعه من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فذكر انه لم يكن له حرص ولا همة في العلم في وقت صحبته لعلي بن أبي طالب عليه السّلام والصحابة أيضا كانوا متوافرين فمن فرط ميلى إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ومحبتي له لم اشتغل بشئى سوى خدمته وصحبته .
والذي كنت اتذكره مما سمعته منه قد سمعه منى عالم كثير من الناس ببلاد المغرب ومصر والحجاز قد انقرضوا أو تفانوا وهؤلاء أهل بيتي وحفدتي قد دونوه فأخرجوا الينا النسخة واخذ على علينا من حفظه .
حدثنا أبو الحسن علي بن عثمان بن خطاب بن مرة بن مزيد الهمداني المعروف بأبى الدنيا رحمه اللّه حيا وميتا قال حدثني علي بن أبي طالب عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من قرء قل هو اللّه أحد مرة فكأنما قرء ثلث القرآن ومن قرئها مرتين فكأنما قرء ثلثي القرآن ومن قرئها ثلاثا فكأنما قرء القرآن كله .
وقال أيضا حدثنا علي بن أبي طالب عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من أحب أهل اليمن فقد أحبني ومن أبغض أهل اليمن فقد أبغضني .
وقال أيضا حدثنا علي بن أبي طالب عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من أعان ملهوفا كتب اللّه له عشر حسنات ومحى عشر سيئات ورفع عشر درجات ، ثم قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من سعى في حاجة أخيه المؤمن للّه عز وجل فيها رضآء وله فيها صلاح فكأنما خدم اللّه عز وجل ألف سنة لم تقع في معصيته طرفة عين .
وقال السيد نعمة اللّه الجزايري في مقدمته على كتاب عوالي اللئالي ، وفي
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 506
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٠٦