ابن أبي سهيل اللطفى ، وكان عمى نازلها فأدخل وأذن للناس فدخلوا .
وكان معه خمسة نفر ، وذكروا انهم أولاد أولاده ، فيهم شيخ له نيف وثمانون سنة ، فسئلناه عنه ؟ فقال : هذا ابن ابني ، وآخر له سبعون سنة ، فقال هذا ابن ابني واثنان لهما ستون أو خمسون أو نحوهما ، وآخر له سبعة عشر سنة ، وقال هذا ابن ابن ابني ، ولم يكن معه فيهم أصغر منه .
وكان إذا رأيته قلت هذا ابن ثلثين أو أربعين سنة ، أسود الرأس واللحية شاب نحيف الجسم ادم ربع من الرجال خفيف العارضين هو إلى القصر أقرب .
قال أبو محمد العلوي قال حدثنا هذا الرجل واسمه علي بن عثمان بن الخطاب بن مزيد بجميع ما كتبناه عنه ، وسمعناه من لفظه وما رأيناه من بياض عنفقته بعد سوادها ورجوع سوادها بعد بياضها عند شبعه من الطعام .
وقال أبو محمد العلوي رضى اللّه عنه لولا انه حدث جماعة من أهل المدينة من الاشراف والحاج من أهل المدينة السلام وغيرهم من جميع الآفاق ما حدثني عنه بما سمعه وسماعى منه بالمدينة وبمكة في دار السهمين المعروفة بالمتكترية وهي دار علي بن عيسى الجراح ، وسمعت منه في مضرب القشورى ومضرب البادرانى عند باب الصفا ، وأراد القشورى ان يحمله وولده إلى مدينة السلام إلى المقتدر فجائه فقهاء أهل مكة ، فقالوا أيد اللّه الأستاد ، انا روينا في الاخبار المأثورة عن السلف ان المعمر المغربي إذا دخل مدينة السلام فبنت وخربت وزال الملك فلا تحمله ، ورده إلى المغرب .
فسئلنا مشايخ أهل المغرب ومصر فقالوا لم نزل نسمع من آبائنا ومشايخنا يذكرون هذا الرجل واسم البلدة التي هو مقيم فيها طبخة ، وذكروا انهم كان يحدثهم بأحاديث فذكرنا بعضها في كتبنا هذه .
قال أبو محمد العلوي رحمه اللّه فحدثنا هذا الشيخ أعنى علي بن عثمان المعمر ببدو خروجه من بلدة حضرموت ، وذكر انه أباه خرج وعمه محمد وخرجا به معهما يريدون الحج وزيارة النبي صلّى اللّه عليه واله فخرجوا من بلادهم من حضرموت وساروا أياما
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 501
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٠١