تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
بالتوقير الجليل والحفى بالتعظيم والتبجيل صاحب العزم الماضي استاذنا وشيخنا الشيخ راضى قدس اللّه نفسه وطيب رمسه . وكان رحمه اللّه من أكابر المحققين الاعلام وأعاظم علماء الاسلام حاكما للشريعة المحمدية وحارسا للملة الحنيفية كشافا لمعضلات الدقايق بذهنه الثاقب وفتاحا لمقفلات الحقايق بفهمه الناقب حسن التقرير والانشآء وجيد التحرير والاملاء جميل الاخلاق والشيم حميد الآداب والحكم ناصرا للمذهب الحق الاثني عشرى وقيما بإشاعة الدين الجعفري ، فلذا استجزت منه فاجازنى بهذه الصورة . بسم اللّه الرحمن الرحيم حمد المن ايدّ الشريعة المحمدية على مدى الأيام وابّد الملة الحنيفية باسنة أقلام العلماء الأعلام من بين الملل بعدم تطرق الخلل وانها تحفظ وتستر وتقرر وتحرر وتجتنى ثمارها من رياض الطروس وتقتبس أنوارها فخصت من سماء نفائس النفوس يتناقلها العلماء جيلا بعد جبل ويتنافس في تحصيلها كل رفيع الهمة جليل تضرب إلى تحصيلها أكباد الإبل من الأقطار الشاسعة ويستضاء عند اقبال ظلام الشبهة بأنوارها الساطعة ويهتدى بنجومها اللامعة ويستسقى بغيوثها الهامعة لها القلوب واعية والاذن سامعة وهي لخيرى الدنيا والآخرة جامعة . احمده سبحانه وله التفضل والامتنان والجود العميم والاحسان على أن جعلنا من نقله الشريعة وخدامها العالمين بتقرير أدلتها ونصب اعلامها وتقرير احكامها والتحلي بحلية افهامها . واصلى واسلم على رسوله الأعظم ونبيه الأكرم الذي هو العروة الوثقى فمن اعتصم بهديه لا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكره ونبذ امره ورآء ظهره ففي خزى دنياه يبقى وآخرة امره في الجحيم يلقى فعليه من صلات الصلوات وعاطر التحيات من مولاه وربه الرافع لمقامه الكريم ورتبه ما يليق بمقامه العظيم ويخص به من التحية والتكريم . وعلى آله الذين سبقونا بالايمان وقاموا بنصرة دينه على نظام واظهار حق يقينه أتم قيام فباؤا بالفوز والرضوان والفضل والامتنان فهم في الدين قدوتنا وفي المعالم