تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
طرقه وتمكينه فأولئك هم الفائزون حقا المشرقون خلقا وخلقا المميزون بحسن ذكر يبقى واجر يتزايد في صحف الاعمال ويرقى ورضى اللّه عن أئمة الهدى ومصابيح الاهتدآء الذين جروا على آثارهم طلقا وفرعوا الفروع على أصولهم جمعا وفرقا واستخرجوا احكام الحوادث وقاسوا على قديم الحكم الحادث فتعددت الأصول وكثرت النقول وتزايدت المسائل وتسامت الدلائل عقلا ونصا واجماعا قاطعا اللجاج ونزاعا فالمتسك يهديهم متمسك بالعروة الوثقى والسالك في طريقهم لا يضل ولا يشقى والعرض عنهم في الدرك الأسفل يلقى . اما بعد : فان الفاضل اللبيب والكامل الاريب الدقيق فهمه الكثير علمه الجناب الاوحدى ، الآخوند ملا على التبريزي هو المرتفع على رؤس الاقران من فضله علمه الراسخة في تحقيق الفنون عند تصادم الارآء والظنون قدمه دام سموه وسماعلوه لازمنى في عدة فنون ، واخذ عنى جملة كتب من شروح ومتون وكذلك عن غيرى اخذ علما جما وبرع في الاخذ ذكاء وفهما حتى تنوعت معارفه وتعدت عوارفه . واستجاز جماعة من فضلاء العصر وعظمآء الدهر فسمحوا له بالإجازة وجعلوا له إلى طريقهم أجازه . وسئلني ان أجيزه بما أجازوه ، وان كنت لست ممن يلحق بهم فيما جمعوه من العلوم وحازوه فان القطوف لا يلحق شاء والجواد والبهرج لا يروج عند النقاد والنجم مع الشمس تخفى أنواره والروض لا تجتنى مع الثمام ازعاره وعند ورود البحار يترك الوشل ولا يسئل عند تأهل الدار الطلل ولا يحط الرجل في البلد المحل ومثلي مع وجود أهل الخبرة في الإجازة لا يسئل بل انا معترف بفضيلة المعاصر وبه أكاثر وأفاخر فإنما العزة للكاثر والفيض الإلهي لا ينقطع امداده والنور المحمدي متصل اسناده والد ورالفلكى قياسه غير عقيم ويأتي الزمن بما لكم في حساب الفهيم وفي الزوايا خبايا وفي الرجال بقايا والمنح الإلهية ليست مختصة بقوم دون قوم ولا مفاضة في يوم دون يوم بل ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . ثم لما لم اجدبدا من اسعافه ولا سبيلا إلى خلافه اسعفته بمطلوبه وبادرت بانجاز
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 482 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي