تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
خدمة الشريعة الغرآء لذيذ المنام هجروا أوطانهم وفارقوا أقربائهم وأخدانهم رغبة في تحصيل العلوم وتحليا بلطائف الفهوم . وقد سلك هذا المسلك وذاق ذاك المدرك الفاضل الكامل والعالم العامل الزكي الاريب الفهامة النجيب سمى ولى الباري الآخوند ملا على القراجه داغى العلى يارى سلمه اللّه وأبقاه ومن كل الشدايد وقاه فانتظم في سلك دروس العلماء الراشدين واجتنى من ثمار رياضهم ما يزدرى بخمائل الورد والنسرين وتحلى من درر تقاريرهم بكل عقد ثمين مشمرا عن ساق الاجتهاد في اغتنام ذلك المراد بذهن وقاد وطبع منقاد وفكر نقاد واسعاف واسعاد حتى باء من تلك العلوم باوفر حظ ورمق بعين الاجلال من الطلبة ورمى بالحظ . ولما أراد ذلك السيف المسلول الرجوع إلى قرابه وقارب ذلك الغيث الهطول ان يبل عبير ترابه ومعدن أترابه ومحل عشيرته وأحبابه ، استجاز الفقير بعدان لازم في كتب عديدة وفنون مفيدة في مدة مديدة من المعقول والأدب ، وهما مما يدرك به الطالب للعلم الإرب وللعلوم الشرعية نعم الوسائل والمتحلى بهما يتزين في المجالس والمحافل ، فاجزته بما تجوزلى روايته وما يسند الىّ درايته من معقول ومنقول وبمالي من التاليف والنقول آخذا ذلك عن شيوخ أعلام وأفاضل عظام والكل ممن له ذكر جميل وقدر جليل ورسوخ قدم في التحصيل سقى اللّه ثراهم وجعل الجنة منقلبهم ومثويهم وأوصيه بالتقوى فإنها السبب الأقوى ، وان لا ينسانى في خلواته من صالح دعواته عند توجهاته واللّه ينفعني وإياه ويوفقنا لما يحبه ويرضاه بمنه وكرمه آمين يا معين بمحمد وآله الطاهرين . ومنهم : ذو الطبع النقاد والفكر الوقاد الفاضل الكامل العالم العامل الحبر العليم محيى الشرع القويم مجدد الدين المستقيم وارث النبي الكريم صاحب الخلق العظيم الداعي إلى جنة النعيم الجناب المقدس الهمام الذي هو للاحكام قوام ماحى غياهب الجهل محيى شريعة النبي والأهل ذو القدم الراسخ والفضل الباذخ والعز الشامخ والقلم الراسخ الفاضل العلامة والكامل الفهامة بحر العلم وطود الحلم الحرى
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 478 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي