وتوفى رحمه اللّه المتعال عند الزوال في يوم السبت وهو اليوم الثالث والعشرين من أشهر الحرم الأصب أعنى شهر رجب المرجب سنة تسعة وتسعين ومأتين بعد الألف وكان ذلك اليوم في الغري الضجة والضوضاء والزجل كاليوم الذي مات فيه شيخه وشيخنا الشيخ مرتضى .
فغسل في المغسل في يم البحر فأعيد إلى الصحن المقدس ، وصلى عليه الشيخ على نجل الشيخ محمد حسن غصبا وقسرا وقهرا ، إذ هو قدس سره أوصى أن يصلى عليه الحاوي في الفروع والأصول والمدقق في المعقول والمنقول وحيد زمانه وفريد أو انه علامة العلماء الأعلام ونخبة الفقهاء الكرام المبتكر في الأصول والمخترع في الفروع شمس الفقاهة والاجتهاد ومركز دائرة السداد والرشاد الذي عجز عن ادراك مطالبه الفحول جمال الملة والدين آية اللّه في العالمين العالم الرباني والمقدس الصمداني والحبر الأوحد الآخوند ملا محمد الشرابيانى ادام اللّه ظلاله وأيده وسدده وضاعف اقباله وهو أقام له العزآء في مسجده .
وقرء في مرثيته قصايد غرآء ودفن في مدفنه الشريف الذي هيأه لنفسه في حياته .
وقد قلت فيه .
أستاذنا المبرء من كل شين * وحيد عصر بن محمد حسين
فاللّه مولاه بلطفه الحرى * اسكنه في بقعة من الغري
ثم انى استجزت في حياته رحمه اللّه فاجازنى بهذه الصورة :
بسم اللّه الرحمن الرحيم حمد اللّه جل احسانه وعظم امتنانه به كل فضل يستجاز ولحقيقة القبول مجاز واشكره على ما اسدى من جزيل العطاء واسبل من سادل الغطآء مما تتزايد به النعم وتندفع به النقم .
ثم بالصلاة على اشرف خليقته ونخبته من بريته تستفتح المطالب وتستمنح المآرب فعليه صلوات اللّه وسلامه واعزازه واكرامه شاملا ذلك أحبابه وآله وأصحابه منتظما في سلكهم ومقرونا في سمطهم العلماء الذين قرروا الشرايع والاحكام ورفضوا في