ومما يؤمى إلى اتحاد ابن الزبير مع الكوفي الثقة رواية محمد بن إسماعيل ومحمد بن السندي ، لان السندي لقب إسماعيل كما مر في علي بن السرى .
وفي النقد والبلغة حكما أيضا باتحاد الكل وكذا الوجيزة وقال فيها ظن الاشتراك خطأ ، لكن الظاهر أن احمد ابن محمد هو ابن عيسى ، لان الاطلاق منصرف اليه وفي كتب الاخبار التصريح بروايته عن علي بن الحكم ، وكذا في الرجال أيضا منه ما سيجيىء في معاوية بن ميسرة ، فتأمل ، وسيجيىء في محمد بن الفضل عن أحمد بن محمد وأحمد بن أبي عبد اللّه كليهما معا يرويان عن علي بن الحكم ، وفي هذا شهادة واضحة على الاتحاد ، ويشهد بالاتحاد أيضا ان عند ذكره في سند الروايات ، وفي كتب الرجال لم يقيد بقيد من القيود ، ولم يؤت بالمميزات المذكورة مع نهاية كثرة وروده فتأمل .
أقول : ما مر عن الشيخ محمد رحمه اللّه من كون مرجع الضمير داود ، وقد سبقه والده رحمه اللّه حيث قال في حاشية التحرير : ربما يتوهم كون مرجع الضمير فيه علي بن الحكم فيقوى به وهم كون المسمى بهذا الاسم متعددا ، والحق انه عايد إلى داود بن النعمان كما يشهد به قوله وعلي بن الحكم اثر ذلك الكلام ، فتأمل انتهى .
وفي الفوايد النجفية : دعوى الاشتراك توهم أصله العلامة في الخلاصة واقتفاه من تأخر عنه ، انتهى .
وما مر عن ( كش ) من أنه تلميذ ابن أبي عمير ولقى من أصحاب الصادق عليه السّلام الكثير وهو مثل ابن فصال وابن بكير لا يخفى دلالة كل ذلك على المدح و ( د ) بعد نقله مجموع ذلك قال ولم يذكر له ثناء ولا ذما وليس في محله .
واما أحمد بن محمد الراوي عن علي هذا فقال مولينا عناية اللّه محتمل لابن خالد كما في النجاشي ، ويحتمل لابن عيسى كما في التهذيب عند قوله باب صفة التيمم وهو الظاهر في مثل هذا الاطلاق كما لا يخفى ، وصرح بابن عيسى في طريق علي بن الحكم من مشيخة الفقيه ، انتهى .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 437
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٣٧