ابن داود لما رأى العلامة عدهما اثنين تبعه في ذلك ، واللّه اعلم بحقايق الأمور ، لتصريح الشيخ بان علي بن الحكم بن الزبير كوفي أيضا فلا يكون علي بن الحكم مشتركا بين الكوفي وغيره ، واللّه اعلم .
ويؤيده عدم ذكر الشيخ قدس سره إياه وفي الفهرست الا واحدا ، وكذا النجاشي رحمه اللّه في كتابه لأنه ان كان رجلين ولكل واحد منهما كتاب لزم ذكرهما كما هود أبهما ، ولذا قال المجلسي رحمه اللّه وابن الحكم الأنباري الكوفي النخعي ثقة وظن الاشتراك خطأ .
وفي : « تعق » حكم صاحب المعالم باتحاد الكل ، وقال ولده الشيخ محمد يحتمل ان يكون ضمير هو راجعا إلى داود كما نبه عليه ذكر علي بن الحكم ثانيا :
ومما يؤيد الاتحاد ذكر الشيخ الكوفي خاصة والكشي الأنباري خاصة ، وما اتفق العلامة وابن داود فامره سهل كما لا يخفى ، مع أن الأنبار محلة بالكوفة كما قيل .
أقول : يحتمل ان يكون أحمد بن محمد الذي يروى عن علي بن الحكم الكوفي هو ابن عبد اللّه البرقي فان اطلاق أحمد بن محمد عليه كثير بل شايع ، فيكون هذا قرينة أخرى للاتحاد واللّه الموفق للسداد ، لكن الظاهر أنه ابن عيسى لانصراف الاطلاق اليه ، وورد التصريح في الاخبار بروايته عنه ، وكذا في الرجال منه ما في معاوية بن ميسرة ، الا ان ما في محمد بن الفضيل انهما كليهما يرويان عنه فتكون هذه قرينة واضحة على الاتحاد .
ومما يؤيد اتحاد الأنباري والنخعي ان داود بن النعمان وصف في ترجمته بالأنباري وعلي بن العمان أخو داود موصوف بالنخعي .
ومما يؤمى بالاتحاد مع الكوفي اتصاف علي بن الحكم النخعي بالكوفة بل اتصاف داود وعلى وابنه بالكوفيين واشتهار الحسن ومعروفيته بالحسن بن علي الكوفي فتأمل .
ومما يدل على اتحاد الأنباري مع ابن الزبير ما مر في صالح بن خالد أبى شعيب المحاملي عن النجاشي فليراجع .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 436
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٣٦