قد جوزوا الاجتهاد في المذهب ، ولم يجوزوا الاجتهاد عن المذهب حتى أنهم لم يجوزوا تلفيق أقوال هؤلاء الأربعة ، وشددوا في ذلك الباب ، وسدوا ساير الأبواب وشيدوا الحبال والاطناب واستمروا على هذا الرأي إلى يومنا هذا ، ولم يخالفهم أحد منهم في تلك الاعصار الماضية والادوار المتمادية سوى محيي الدين العربي الصوفي المعروف المعاصر لفخر الدين الرازي حيث خالفهم في عمل الفروع ، فتارة يقول بقول واحد من هؤلاء الأئمة في مسئلة ويقول في مسئلة أخرى بقول الاخر ، وتارة يخترع في بعض المسائل ويتفرد بقول لم يوجد في تلك الأقوال ، انتهى كلام صاحب الرياض .
ويؤيد هذا التفصيل ما ذكره صاحب حدائق المقربين ان السيد المرتضى واطأ الخليفة وكأنه القادر باللّه على أن يأخذ له من الشيعة مأة ألف دينار ليجعل مذهبهم في عداد تلك المذاهب وترتفع التقية والمؤاخذة على الانتساب إليهم فتقبل الخليفة ثم إنه بذل لذلك من عين ماله ثمانين ألفا وطلب من الشيعة بقية المال فلم يفوا به هذا .
ومن جملة من تعرض لذكره وترجمه من علماء العامة هو صلاح الدين الصفدي صاحب كتاب شرح لامية العجم وغيره من كتاب ذيله على تاريخ ابن خلكان الذي سماه الوافي بالوفيات ، وقيل لما مات السيد المرتضى فوضت نقابة العلويين إلى ابن أخيه أبى أحمد عدنان بن السيد الرضى محمد بن الحسين الموسوي ، وقد كان فاضلا جليلا عظيم الشأن معظما عند ملوك آل بويه ، ومدحه شعرآء عصره كابن الحجاج ومهيار وغيرهما .
ولا يخفى عليك : ان السيد المرتضى الداعي الذي ينسب اليه كتاب الملل والنحل وملاقاة الغزالي في طريق السفر غير الرجلين يقينا واخوه ملقب بالمجتبى .
وابن الحسين الهمذاني ثقة * بن حكم عدل وطق مصدقه
علي بن الحسين ( بالياء ) الهمذاني
( بالذال المعجمة ) روى عنه محمد بن همام كذا في ايضاح الاشتباه .