وغيره من كتب النحو .
وكان نصير الدين الطوسي إذا جرى ذكره في درسه يقول صلوات اللّه عليه ، ويلتفت إلى القضاة والمدرسين الحاضرين درسه ويقول كيف لا يصلى على السيد المرتضى .
وكتابه المذكور يسمى بغرر الفرائد ودرر القلائد يشتمل على محاسن فنون تكلم فيها على النحو واللغة واللغز والاشعار والحكمة والكلام وغير ذلك ، ومن جملة ما اشتمله أجوبة المسائل السلارية التي تنسب اليه .
وقال صاحب رياض العلماء سمعت من المشايخ ان قرى السيد المرتضى كانت ثمانين ، وكانت واقعة فيما بين بغداد وكربلا ، وكانت معمورة في الغاية ولكن لم يبق منها اثر ، وقد نقل في وصف عمارتها ان بين بغداد وكربلاء كان نهر كبير وعلى حافتي النهر كانت القرى إلى الفرات ، وكان يعمل في ذلك النهر سفائن ، فإذا كان في موسم الزوار كانت السفائن المارة في ذلك النهر تمتلى من سقطات تلك الأشجار الواقعة على حافتي النهر ، وكان الناس يأكلون منها من دون مانع .
وقال صاحب روضات الجنات : وقد رأيت في بلدة أردبيل على ظهر نسخة عتيقة من كتاب الدرر والغرر بخط بعض الأفاضل بهذه العبارة : روى القاضي أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبري قال سمعت المرتضى يقول ولدت سنه 355 وولد اخى الرضى سنة 359 توفى الرضى سنة خمس وأربعمائة .
ولما مات الرضى طرق قلب المرتضى ما لم يمكن معه مشاهدته ، فمشى ما شيا إلى تربة موسى بن جعفر عليهما السّلام وورد فخر الملك وولده الأعز والأشرف حفاة مشاة فصلوا عليه في داره ودفنوه فيها ، ورثاه سليمان بن فهر بقوله :
غديرى من حادث قد طرق * أمات الهدى ثم أحي القلق
إلى آخر الأبيات ، وهي اثنا عشر بيتا إلى أن قال : وقال توفى المرتضى علم الهدى في شهور سنة ست وثلثين وأربعمأة وهو مدفون خلف الحسين عليه السّلام ، والان قبر المرتضى خلف مولينا الحسين عليه السّلام معروف ، ثم إلى أن قال :