تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ابن إدريس عليه الرحمة ، وفي قصة الجزيرة الخضراء والبحر الأبيض وهي حكاية طويلة أوردها العلامة المجلسي رحمه اللّه في كتاب الغيبة من البحار ما يدل على فضل عظيم للسيد رحمه اللّه . قال صاحب القصة وهو الشيخ زين الدين علي بن الفاضل المازندراني وكان في سنة 699 ولم أر لعلمآء الامامية هناك ، أي في جزيره الإمام ( ع ) ذكرا سوى خمسة السيد المرتضى الموسوي والشيخ أبى جعفر الطوسي ومحمد بن يعقوب الكليني والشيخ بن بابويه والشيخ أبى القاسم جعفر بن إسماعيل قدس أرواحهم ، هكذا في نسختين عندنا ، والظاهر أن الأخير هو المحقق جعفر بن سعيد وإسماعيل تصحيف من الكتاب . ثم قال : قلت وقد رأيت السيد الاجل المرتضى في المنام في أوائل التحصيل وكان داره في موضع قبره المعروف بمشهد الإمام الكاظم ( ع ) وهو قصر عال دخلت فيه وسئلت عنه ، فقال الحاجب هو في أعلى القصر على سطح الدار ، وتقدم الحاجب وتبعته ، فإذا هو بعيد المراقى كثير السلم ، فخطر ببالي ان كانت هذه المراقى كساير ما ينسب اليه ثمانين فالامر سهل لكن ربما كانت على المآت أو الألوف ككتبه فما وجدت نفسي الا وقد صعدت ، فإذا السيد جالس وبين يديه جماعة فرحّب بي وأمرني بالجلوس ولا طفنى وسئلته عن مسائل كثيرة ، منها : مسئلة مقدمة الواجب وما وقع فيها من الخلاف والاختلاف في عبارته الواقعة في هذا الباب ، فأجاب عن ذلك ، وأشار الىّ ان الصواب في تلك العبارة هو الذي فهمه صاحب المعالم دون المشهور ، ثم امرني بالإقامة عنده ، والقراءة عليه ، فانتبهت من النوم ووجدت لذلك آثارا كثيرة من بركاته رحمه اللّه . وقال الباخرزى في كتاب دمية القصر في ترجمة المرتضى : هو واخوه في دوحة السيادة ثمران ، وفي فلك الرياسة قمران ، وأدب الرضى إذا قرن بعلم المرتضى كانا كالفرند في متن الصارم المنتضى . وذكره ابن بسام في أواخر كتاب الذخيرة ، وقال كان هذا الشريف امام أئمة العراق بين الاختلاف والانفاق اليه فزع علمائها وعنه اخذ عظمائها صاحب مدارسها