فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل التي تصير إلى المعطب والهلاك ، والذين ادعوا هذه الأشياء وادعوا إلى طاعتهم منهم علي بن حسكة والقاسم اليقطيني فما تقول في القبول منهم جميعا .
فكتب اليه عليه السّلام ليس هذا ديننا فاعتزله .
قال نصر بن الصباح علي بن حسكة الحوار كان أستاذ القاسم الشعراني اليقطيني من الغلاة الكبار ملعون .
سعد قال حدثني سهل بن زياد الأدمى عن محمد بن عيسى قال كتب إلى أبى الحسن العسكري عليه السّلام ابتدء منه : لعن اللّه القاسم اليقطيني ولعن اللّه علي بن حسكة القمي ان شيطانا ترائى للقاسم فيوحى اليه زخرف القول غرورا .
حدثني الحسين بن الحسن بن البندار القمي قال حدثنا سهل بن زياد الأدمى قال كتب بعض أصحابنا إلى أبى الحسن العسكري عليه السّلام جعلت فداك يا سيدي ان علي بن حسكة يدعى انه من أوليائك وانك أنت الأول القديم وانه بابك ونبيك امرته ان يدعو إلى ذلك ، وبزعم ان الصلاة والزكاة والحج والصوم كل ذلك معرفتك ومعرفة من كان في مثل ذلك ، حال ابن حسكة فيما يدعى من النيابة والنبوة ، فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصوم والصلاة والحج ، وذكر جميع شرايع الدين ان معنى ذلك كله ما ثبت لك ومال اليه ناس كثير ، فان رايت ان تمن على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهكلة .
قال فكتب عليه السّلام : كذب ابن حسكة عليه لعنة اللّه وبحسبك انى لا اعرفه في موالى ماله لعنه اللّه ، فو اللّه ما بعث اللّه محمدا أو الأنبياء قبله الا بالحنيفية ، والصلاة والزكاة والحج والصيام والولاية ، وما دعا محمد صلّى اللّه عليه واله الا إلى اللّه وحده لا شريك له ، وكذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد اللّه ولا نشرك ، ان أطعناه رحمنا وان عصيناه عذبنا ، وما لنا على اللّه من حجة بل الحجة للّه علينا وعلى جميع خلقه ، ابرء إلى اللّه ممن يقول ذلك وانتفى إلى اللّه من ذلك القول ، فاهجروهم لعنهم اللّه والجائهم إلى ضيق الطريق ، وان وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخرة .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 397
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٩٧