وفي : « كش » في عروة بن يحيى الدهقان حدثني محمد بن قولويه ، الجمال عن محمد بن موسى الهمداني ان عروة بن يحيى البغدادي المعروف بالدهقان لعنه اللّه ، كان يكذب على أبى الحسن علي بن محمد الرضا عليهم السّلام وعلى أبى محمد الحسن بن علي عليهما السّلام بعده ، وكان يقتطع أمواله لنفسه دونه ، ويكذب عليه حتى لعنه أبو محمد عليه السّلام ، وأمر شيعته بلعنه ، ودعا عليه لقطع الأموال لعنه اللّه .
قال علي بن سليمان بن رشيد العطار البغدادي يلعنه أبو محمد عليه السّلام وذلك أنه كان لأبي جعفر عليه السّلام خزانة عند علي بن راشد رضى اللّه عنه قال فسلمت إلى عروة فاخذها لنفسه ثم احرق باقي ما فيها يغايظ بذلك أبا محمد عليه السّلام فلعنه وبرئ منه ودعا عليه فما امهل يومه ذلك وليلته حتى قبضه اللّه إلى النار ، فقال عليه السّلام جلست لربى في ليلتي هذا كذا وكذا جلسة فما انفجر عمود الصبح ولا انطفى ذلك حتى قتل اللّه عروة لعنه اللّه .
وفيه أيضا ما تقدم في أحمد بن هلال ، انتهى .
والظاهر أن عروة النخاس ، وعروة الوكيل ، وابن يحيى ، الكل وأحد وانه قمى الأصل بغدادي المسكن ، أو المنشأ ، أو بالعكس على ما قاله صاحب منتهى المقال ،
وصاحب منهج المقال ثم إن صاحب منتهى المقال تأمل فيما قاله في النقد ان عروة النخاس كأنه عروة بن يحيى ، وقال : أقول : كان وجه تأمله دام فضله ان ابن يحيى كما رأيت ملعون ، وذلك ثقة الامام عليه السّلام ووكيله ، والذي جزم به سلمه اللّه ان ذاك محمد بن صالح بن محمد الهمداني حيث كتب في التوقيع المذكور تحت الدهقان هو محمد بن صالح بن محمد وهو أيضا ظاهر الميرزا رحمه اللّه كما يأتي فيه ، وربما كان لما قاله في النقد أيضا وجه لان عروة الدهقان كان وكيلا ثم ارتد وكفر وقد روى الكشي في ترجمة أحمد بن هلال عن علي بن محمد بن قتيبة عن أحمد بن إبراهيم المراغي قال ورد على القاسم بن العلا نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال إلى أن قال : وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان عليه لعنة اللّه وخدمته وطول صحبته فابد له اللّه بالايمان كفرا حين فعل ما فعل فعاجله اللّه بالنقمة ولم يمهله ، انتهى فتدبر .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 344
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٤٤