المرباع ؟ قلت : بلى ، قال : فان ذلك لا يحل في دينك ، فنضنضت لذلك ، ثم قال :
يا عدى اسلم تسلم ، قال قد أظن أو قد أرى أو كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله انه ما يمنعك ان تسلم الا غضاضة تراها ممن حولى وانك ترى الناس علينا البا واحدا .
قال : هل أتيت الحيرة قلت : لم آتها ، وقد علمت مكانها ، قال : يوشك الظعينة أم ترتحل من الحيرة بغير جوار ، حتى تطوف بالبيت ، لتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز ، مرتين أو ثلاثا ، وليفيضن المال حتى يهم الرجل من يقبل صدقته قال عدى قد رأيت اثنتين الظعينة ترتحل بغير جوار ، حتى تطوف بالبيت ، وقد كنت في أول خيل أغارت على كنوز كسرى بن هرمز واحلف باللّه لتجيئن الثالثة أنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
وقيل إنه لما بعث النبي صلّى اللّه عليه واله سرية إلى طىء اخذ عدى أهله وانتقل إلى الجزيرة ، وقيل إلى الشام وترك أخته سفانة بنت حاتم فاخذها المسلمون فأسلمت وعادت اليه فأخبرته ودعته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فحضر معها عنده فأسلم وحسن اسلامه ، وقد ذكرناه في ترجمة أخته سفاته .
وروى عن النبي صلّى اللّه عليه واله أحاديث كثيرة ، ولما توفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قدم على أبى بكر الصديق في وقت الردة بصدقة قومه وثبت على الاسلام ولم يرتد وثبت قومه معه ، وكان جوادا شريفا في قومه معظما عندهم وعند غيرهم ، حاضر الجواب ، روى عنه أنه قال ما دخل علىّ وقت صلاة الا وانا مشتاق إليها ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يكرمه إذا دخل عليه .
أخبرنا غير واحد إجازة عن أبي غالب البناء عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيويه حدثنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن فهم حدثنا محمد بن سعد حدثنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد قالا حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي قال لما كان زمن عمر قدم عدى بن حاتم على عمر ، فلما دخل عليه كأنه رأى منه شيئا يعنى جفآء قال : يا أمير المؤمنين أما تعرفني ؟ ! قال : بلى واللّه أعرفك ، أكرمك اللّه بأحسن المعرفة . أعرفك واللّه أسلمت إذ كفروا ، وعرفت إذا
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 341
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٤١