تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
نكروا ووفت إذ غدروا ، وأقبلت إذ ادبروا ، فقال حسبي يا أمير المؤمنين حسبي . وشهد فتوح العراق ، ووقعة القادسية ، ووقعة مهران ، ويوم الجسر ، مع أبى عبيدة وغير ذلك ، وكان مع خالد بن الوليد لما سار إلى الشام وشهد معه بعض الفتوح وارسل معه خالد بالأخماس إلى أبى بكر وسكن الكوفة . قال الشعبي ارسل الأشعث بن قيس إلى عدى بن حاتم يستعير منه قدور حاتم فملأها وحملها الرجال اليه ، فأرسل اليه الأشعث انما اردناها فارغة فأرسل اليه عدى انا لا نعيرها فارغة . وكان عدى يفت الخبز للنمل ويقول انهن جارات ولهن حق ، وكان عدى منحرفا عن عثمان ، فلما قتل عثمان قال لا يحيق في قتله عناق ، فلما كان يوم الجمل فقئت عينه وقتل ابنه محمد مع علي وقتل ابنه الاخر مع الخوارج ، فقيل له يا ابا طريف هل حيق في قتل عثمان عناق ؟ قال اى واللّه والتيس الأعظم ، وشهد صفين مع علي عليه السّلام . روى عنه الشعبي ، وتيم بن طرفة ، وعبد اللّه بن معقل وأبو إسحاق الهمداني وغيرهم ، وتوفى سنة : سبع وستين ، وقيل سنة : ثمان ، وقيل سنة : تسع وستين ، وله مأة وعشرون سنة ، قيل مات بالكوفة أيام المختار ، وقيل مات بقرقيسيا ، والأول أصح ، اخرجه الثلاثة يعنى ( ب - د - ع ) . التضنضة تحريك اللسان ، والغضاضة ، الذلة والنقيصة ، وقيل انما هي خصاصة بالخاء وهي الفقر . وقول الناظم رحمه اللّه : ونعما ، نعم ما ، فنعم فعل جامد لا يكون منه مستقبل ، وأصله نعم كعلم ، وقد جاء ذلك في الشعر ، الا انهم سكنوا العين ونقلوا حركتها إلى النون ليكون دليلا على الأصل ، ومنهم من يترك النون مفتوحة على الأصل ، منهم من يكسر النون والعين ، وبكل قد قرء ، فقرء ابن عامر وحمزة والكسائي بفتح النون وكسر العين على الأصل ، وقرء أبو عمرو وأبو بكر وقالون بكسر النون وسكون العين ، وروى عنهم بكسر النون واخفآء الحركة العين ، قال القاضي