تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
رضى اللّه عنه في مواضع متعددة من نهج البلاغة ، وكذا ابن أبي الحديد في الشرح ومن ذلك ما نقل من أنه خطب ابن الزبير بمكة على المنبر وابن عباس جالس مع الناس تحت المنبر ، فقال ان هيهنا رجلا قد أعمى اللّه قلبه كما أعمى بصره يزعم أن متعة النساء حلال من اللّه تعالى ورسوله ، يفتى في القملة والنملة ، وقد احتمل بيت مال البصرة بالأمس ، وترك المسلمين بها يرتضمون النوى ، وكيف ألومه في ذلك وهو قاتل أم المؤمنين وحواري رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فقال ابن عباس : إلى أن قال : يا بن الزبير اما العمى فان اللّه تعالى يقول :
« فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ »
. واما فتياى في القملة والنملة : فان فيهما حكمين لا تعلمها أنت ولا أصحابك ، واما حملى المال : فإن كان مالا جبيناه فأعطينا كل ذي حق حقه وبقيت بقية هي دون حقنا في كتاب اللّه فأخذناها بحقنا واما المتعة : فسل أمك أسماء إلى آخر كلامه . وفي موضع آخر منه قال الراوندي : المكتوب اليه عبيد اللّه لا عبد اللّه ، وليس كذلك ، فان عبيد اللّه كان عامل علي عليه السّلام على اليمن وقد ذكرنا قصته بسر بن أرطأة ، وقد أشكل علىّ امر هذا الكتاب فان انا كذبت هذا النقل وقلت هذا الكلام موضوع على أمير المؤمنين عليه السلام خالفت الرواة فإنهم قد اطبقوا على روايته عنه ، وذكر في أكثر كتب السير وان صرفته إلى عبد اللّه بن عباس صدني عنه ما اعلمه من ملازمته لطاعة أمير المؤمنين عليه السلام في حياته وبعد وفاته وان صرفته إلى غيره لم اعلم إلى من اصرفه من أهل أمير المؤمنين عليه السلام والكلام يشعر بأن الرجل المخاطب من أهله وبنى عمه فانا في هذا الموضع من المتوقفين وفي موضع آخر منه قد اختلف في المكتوب اليه هذا الكتاب والأكثرون على أنه عبد اللّه . واما ما في كشف الغمة فان ثبت لا يبعد أن يكون رجع إلى علي عليه السلام بعد اخذ المال ، ويكون الحسن عليه السلام قد امّره على البصرة ثانيا ، واللّه العالم وقد بالغ ( طس ) رضى اللّه عنه في مدحه وذب الذم عنه حيث قال على ما في
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 257 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي