اما بعد : فالعجب كل العجب من تزيين نفسك ان لك في بيت مال اللّه أكثر مما اخذت وأكثر مما لرجل من المسلمين فقد أفلحت ان كان الباطل وادعائك ما لا يكون ينجيك من الإثم ويحل لك ما حرم اللّه عليك عمرك اللّه انك المهتدى إذا فلقد بلغني انك لانت اتخذت مكة وطنا وضربت بها عطنا تشترى مولدات مكة والطائف تختارهن على عينك وتعطى فيهن مال غيرك وانى لأقسم باللّه ربى وربك الغزة ما يسرني ان ما اخذت من أموالهم لي حلال ادعه لعقبى ميراثا فلا غرور أشد باعتباطك بأكله رويدا رويدا ، فكان قد بلغت المدا ، وعرضت على ربك والمحل الذي تتمنى الرجعة والمصنع للتوبة وما ذلك ولات حين مناص ، والسلام .
فكتب اليه عبد اللّه بن عباس اما بعد : فقد أكثرت على فو اللّه لئن القى بجميع ما في الأرض من ذهبها وعقيانها أحب إلى من القى اللّه بدم رجل مسلم ، انتهى .
وتحت ترجمة خزيمة بن ثابت متصلا بالذي تقدم .
وروى محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن سنان عن موسى بن بكر الواسطي عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال سمعته يقول قال أمير المؤمنين عليه السّلام اللهم العن ابن فلان وابن فلان وأعم ابصارهما كما عميت قلوبهما الا حلين في رقبتي واجعل عمى بصرهما دليلا على عمى قلوبهما ، وفيه أيضا حديث ارسال علي عليه السّلام يوم الجمل بعد هزيمة أصحابه يتضمن احتجاجه معها وفضله .
وفي « تعق » في الوجيزة : انه مختلف فيه .
وفي كشف الغمة عن أبي مخنف لوط باسناده عن أبي اسحق السبيع وغيره قالوا خطب الحسن عليه السّلام صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أن قال ثم جلس فقام عبد اللّه بن العباس بين يديه فقال معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصى امامكم فبايعوه إلى أن قال فرتب العمال وامر الأمرآء وانفذ عبد اللّه بن العباس إلى البصرة ونظر في الأمور - الخ ، فتأمل فيه ، كان الظاهر من هذا عدم الصحة الحكاية اعني حمل بيت المال واللحوق بمكة ، ويمكن ان يكون عبيد اللّه بن العباس أخاه بل هذا هو الظاهر ولم يكن مرتبا بعلى بن الحسين والباقر عليهم السّلام بل بالحسين عليه السلام
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 254
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٥٤